محمد بن أحمد الفاسي

54

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ومن الثاني : مسائل فقهية وحديثية ، وما علمه من المآثر بمكة وحرمها ، كالمدارس والربط وغير ذلك ، وما علمه من ولاة مكة في الإسلام على سبيل الإجمال ، وأخبار إسلامية تتعلق بمكة وأهلها وولاتها والحجاج ، ويسير من هذه الأخبار ذكرها الأزرقي . وذكر أيضا بعض المآثر ، وبعض المسائل الفقهية . وهذا القسم مما يكثر الاغتباط به لأن غالبه لم يحوه كتاب ، وإليه تشرق ذوو الألباب . وهذه التآليف خمسة ، أكبرها : « شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام » في مجلدين . ثم مختصره المسمى : « تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام » . في نحو نصف أصله . وإلى الآن لم يكمل تأليفهما بالكتابة . ثم مختصره : « تحصيل المرام ، من تاريخ البلد الحرام » . ثم مختصره : « هادي ذوى الأفهام ، إلى تاريخ البلد الحرام » . ثم مختصره : « الزهور المقتطفة ، من تاريخ مكة المشرفة » . ومنها ، تاريخ يسمى : « العقد الثمين ، في تاريخ البلد الأمين » ، يشتمل بعد خطبته على الزهور المقتطفة ، ثم سيرة نبوية مختصرة من سيرة مغلطاى . وفيها زيادات عليها كثيرة مفيدة . ثم تراجم جماعة من ولاة مكة ، وقضاتها ، وخطبائها ، وأئمتها ، ومؤذنيها ، وتراجم جماعة من العلماء والرواة من أهل مكة وغيرهم ، ممن سكنها مدة سنين ، أو مات بها . وتراجم جماعة وسعوا المسجد الحرام ، أو عمروه . وتراجم جماعة عمروا أشياء من الأماكن المباركة بمكة وحرمها ، كالمساجد والمواليد وغير ذلك . وتراجم جماعة عمروا أشياء من المآثر بمكة ، كالمدارس ، والربط ، والآثار ، والسبل ، والبرك ، والمطاهر ، وغير ذلك . وتراجم جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم ذكروا مع غير أهل مكة لسكناهم غيرها . وإنما ذكرهم في تأليفه لكونهم مكيين ؛ لأن مكة دارهم - بلا ريب - وسكناهم غيرها إنما كان بأخرة ، ولا يخرجهم ذلك عن كونهم مكيين ، وهم الصحابة رضى اللّه عنهم من قريش وأبناؤهم ، وإن لم يثبت لبعض الأبناء صحبة ، أو ولد بغير مكة ؛ لأنهم تبع لآبائهم .